جرعة لقاح كورونا الداعمة قد تجعل فحص الثدي يعود بنتائج خاطئة

قد تحفز الجرعات الداعمة للقاحات كورونا تورم العقد الليمفاوية، لذا يوصي الباحثون بأخذ الجرعة بعد الخضوع لفحص سرطان الثدي، أو تأخير هذا الفحص قليلًا ريثما تعود العقد الليمفاوية لحالتها الطبيعية، وذلك حتى تتمكن المرأة من الحصول على نتائج فحوصات غير مغلوطة.

جرعة لقاح كورونا الداعمة قد تجعل فحص الثدي يعود بنتائج خاطئة

على الرغم من أن تورم العقد الليمفاوية قد يكون من المضاعفات الطبيعية للجرعات الداعمة للقاحات، إلا أن هذا التورم قد تتم ترجمته بشكل مغلوط طبيًا عند خضوع المرأة لصورة الثدي الشعاعية (Mammogram)، لذا قد لا يكون الخضوع لهذا الفحص بعد تلقي الجرعة الداعمة قرارًا سديدًا.

تبعًا لبعض التقارير الطبية حول العالم، لوحظ أن بعض النساء قد أصبن بتورم في العقد الليمفاوية بعد الحصول على الجرعة الداعمة من اللقاحات، وهذا النوع من المضاعفات قد لا يستدعي القلق، فهو مؤقت، وقد يكون من المؤشرات الدالة على فاعلية الجرعة الداعمة.

فاللقاحات عمومًا، سواء لقاحات كورونا أم لقاح الأنفلونزا مثلًا، قد تؤدي لتنشيط المناعة وارتفاع مستويات الأجسام المضادة، مما قد يسبب تورم العقد الليمفاوية.

والعقد الليمفاوية المنتفخة قد تظهر على الصورة الشعاعية للثدي، لا سيما إذا تم أخذ الصورة بعد تلقي الجرعة الداعمة بفترة قصيرة، مما قد يدخل المرأة في متاهة تتضمن خضوعها المزيد من الفحوص الطبية لتحري سرطان الثدي، بينما في الحقيقة لا يوجد داعٍ لأي من هذه الفحوصات.

لذا يوصي الخبراء في هيئة الغذاء والدواء الأمريكية بالاتي:

  • إخبار الطبيب مسبقًا إذا ما كانت المرأة تنوي تلقي الجرعة الداعمة قبل موعد الفحص، أو إذا كانت قد تلقته بالفعل وتوشك على الخضوع لهذا الفحص.
  • محاولة الخضوع لفحص الثدي أولًا، وتأجيل موعد تلقي الجرعة الداعمة لما بعد الفحص.
  • محاولة الانتظار لعدة أسابيع بعد تلقي الجرعة الداعمة قبل الخضوع لفحص الثدي.

وهذه التوصيات لا تنطبق على الجرعات الداعمة فقط، بل تنطبق كذلك على الجرعات العادية للقاحات كذلك.

حالة استثنائية للتوصيات 

إذا كانت المرأة مصابة من الأصل بأعراض قد تكون مؤشرًا على إصابتها بسرطان الثدي، عندها يجب أن تخضع للفحوصات اللازمة للثدي دون تأخير، سواء كانت قد قامت بتلقي اللقاح والجرعة الداعمة لها أم لا. 

هل تسبب الجرعات الداعمة للقاحات سرطان الثدي؟

لا، الجرعات الداعمة للقاحات لا تسبب سرطان الثدي ولا ترفع من فرص الإصابة به، حسبها أن تسبب نتائج طبية مغلوطة لفحص الثدي، وهو أمر قد لا يعني أكثر من بضعة فحوصات طبية إضافية غير ضرورية إن حصل وظهرت العقد الليمفاوية ضمن الصورة الشعاعية للثدي.

ما يثير قلق الأطباء هو أن هذا النوع من المضاعفات قد يتسبب في خلق حالة من الهلع لدى بعض النساء المقبلات على الخضوع لفحص سرطان الثدي، لا سيما وأن هذا الشهر تحديدًا هو شهر التوعية بسرطان الثدي حول العالم، وقد يزيد خلاله الإقبال على إجراء هذا النوع من الفحوصات، لذا وجب التنويه.